رائحة الدماء تغطي اسوان

لقضية: 
قضايا عامة

فى سابقة لم تعرفها محافظة أسوان منذ تاريخها وحتى الآن وقعت اشتباكات بين قبيلتى الدابودية النوبية وقبلية بنى هلال ترتب على هذه الاشتباكات سقوط أكثر من 20 قتيلاً بالأمس .

وقد ناشد الأهالى مدير أمن أسوان ومحافظ أسوان سرعة التدخل لوقف نزيف الدم المتوقع قبل الأحداث خاصة وأن القبيلتين متجاورتين فى السكن ومنازلهم متلاصقة .

إلا أن الأمن ومحافظ أسوان قد تقاعسا عن التدخل لوقف الاشتباكات التى اندلعت بالأمس وأدت إلى عدد القتلى الكبير الذى حدث بالأمس ومازالت مستمرة حتى اليوم ومن المرجح امتدادها إذا استمر الوضع على ما هو عليه ولازالت نداءات الأهالى للحكومة بالتدخل لوقف الاشتباكات .

وقد حضر رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير التنمية المحلية والتقوا بالطرفين وقد طالب الأهالى بفرض حظر تجوال فى منطقة الاشتباكات وتواجد أمنى مكثف لمنع الاشتباكات وحقن الدماء . وقد وعد السيد رئيس الوزراء ووزير الداخلية بذلك . إلا أن وعودهم ذهبت أدراج الرياح فور سفرهم إلى القاهرة .

وأننا من جانبنا مركز هشام مبارك للقانون نحمل كافة الأجهزة المعنية بمحافظة أسوان خاصة أجهزة الأمن ومحافظ أسوان مسئولية ما حدث وما يحدث .

و نرى ان الاحداث نتيجة طبيعية لتخلي اجهزة الامن عن دورها الرئيسي في حفظ حياة و امن المواطنين و تفرغت لتصفية المعارضة السياسية ، وندعو كافة المسئولين بداية من رئيس الجمهورية المؤقت والحكومة سرعة التدخل لوقف القتل فى أسوان .

ونهيب بالنائب العام سرعة إجراء تحقيق قضائى مستقل ونزيه وعاجل للوقوف على حقيقة ما حدث وتقديم مرتكبى الجرائم للمحاكمة .

وندعو كافة منظمات المجتمع المدنى والمجلس القومى لحقوق الإنسان والأحزاب السياسية تشكيل بعثة تقصى حقائق لبحث أسباب هذه الظاهرة التى تعرفها أسوان لأول مرة وأننا نرى أن الحل لن يكون أمنياً وفقط وإنما فى معالجة جذور وأسباب المشكلة .


مركز هشام مبارك للقانون بأسوان

6 / 4 / 2014